المحقق البحراني

601

الحدائق الناضرة

الصادق على الحي والميت ، ومن أنه بالموت خرج عن إلحاق أحكام الأحياء وصار جاريا مجرى الجمادات . إنتهى . أقول : أما ما استندوا إليه في وجه التحريم من إطلاق النصوص ففيه ما صرح غير واحد من الأصحاب - في غير موضع من الأحكام ، بل صار كالقاعدة الكلية - من أن إطلاق الأخبار إنما يحمل على الأفراد الغالبة المتكثرة المتكررة وهي التي يتبادر إليها الاطلاق دون الفروض النادرة التي ربما لا تقع وإنما تذكر فرضا ، وبذلك يظهر لك أن ما ذكره المحقق المتقدم ذكره - من أن التحريم غير بعيد - في غاية البعد . السادس : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه لا يحرم على المفعول بسبب ذلك الفعل شئ ، وإنما التحريم على الفاعل خاصة ، وقال السيد السند في شرح النافع : أنه نقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل ، ثم قال : وهو ضعيف إنتهى ، وهو كذلك لعدم الدليل على ذلك . السابع : ما تضمنته مرسلة موسى بن سعدان ( 1 ) عن بعض رجاله من تحريم بنت الفاعل على ابن المفعول وبالعكس لم أقف على قائل به من الأصحاب ، ولا على من نبه عليه في هذا الباب ، بل الظاهر منهم الجواز ، إلا أن الخبر لا معارض له إلا العمومات ، ويمكن تخصيصها به حيث لا معارض له على الخصوص إلا أنه بعد لا يخلو من الاشكال ، والاحتياط لا يخفى سيما في الفروج ، كما صرحت به الأخبار . الثامن ، قد تقدم في صدر المسألة أن تحريم المذكورات مشروط بسبق الفعل على العقد عليهن ، فلو سبق العقد عليهن فإنه لا تحرم ، وهو مما لا إشكال فيه لما تقدم ، وإنما الاشكال فيما لو فارق من سبق عقدها قبل الفعل ، فهل يجوز

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 417 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 310 ح 43 ، الوسائل ج 14 ص 340 ح 3 .